السيد عبد الله شبر
336
طب الأئمة ( ع )
وأربعون مثقالا من دهن اللوز ، ثم يطبخ بنار لينة حتى يسخن ، ثم ينزل القدر عن النار ، ويترك حتى يبرد ، فإذا برد ، جعل فيه الفلفل ، ودار فلفل ، وقرفة الفلفل ، وقرنفلة ، وقاقلة ، وزنجبيل ، ودار صيني ، وجوز بوا ، من كل واحد ثلاثة مثاقيل مدقوق منخول ، فإذا جعل فيه هذه الأخلاط ، عجن بعضها ببعض ، وجعل في جرة خضراء . الشربة منه وزن مثقالين ، على الريق ، مرة واحدة ، فإنه يسخن المعدة ، ويهضم الطعام ، ويخرج الريح من المفاصل كلها بإذن اللّه تعالى . في ( طب الأئمة ) أيضا ؛ قال : دواء عجيب ينفع بإذن اللّه تعالى ، لورم البطن ، ووجع المعدة ، ويقطع البلغم ، ويذيب الحصاة ، والحثو الذي يجتمع في المثانة ، ووجع الخاصرة : تأخذ من الأهليلج الأسود ، والبليلج ، والآمل ، وكمون ، وفلفل ، ودار صيني ، وزنجبيل ، وشقاقل ، ووج ، وآسارون ، وخولنجان ، أجزاء سواء تدق وتنخل ، وتلتّ بسمن بقر حديث ، وتعجن جميع ذلك بوزنه مرتين على منزوع الرغوة ، وفانيد جيد . الشربة منه مثل البندقة أو عفصة . وعن المعلى ، عن الصادق ( ع ) ، قال : كنا معه في سفر ، ومعه إسماعيل ابنه ، فاشتكى إليه وجع بطنه وظهره ، قال فأنزله ، ثم ألقاه على قفاه ، وقال : « بسم اللّه ، وباللّه ، وبصنع اللّه ، الذي أتقن كل شيء ، إنه خبير بما تعملون ، أسكن أيها الريح بالذي سكن له ما في الليل والنهار ، وهو السميع العليم » . وشكا ذريح قراقر في بطنه إلى أبي عبد اللّه ( ع ) ، فقال . أيوجعك ؟ قال : نعم ، قال : ما يمنعك من الحبة السوداء والعسل ؟ . وشكا رجل إلى الرضا ( ع ) ، مغصا كاد يقتله ، وسأله أن يدعو اللّه تعالى له ، فقد أعياه كثرة ما يأخذ له من الأدوية ، وليس ينفعه ذلك ، بل يزداد غلبة وشدة . قال : فتبسم ( ع ) ، ثم قال : ويحك ! إن دعاءنا من اللّه بمكان ، وإني أسأله أن يخفف عنك بحوله وقوته ، فإذا اشتد بك الأمر ، والتويت منه ، فخذ جوزة ، واطرحها على النار حتى تعلم أنها قد اشتوى ما في جوفها ،